أي : مالك تدبير السماوات والأرض وليس لغيره الاعتراض . . واللّه على كل شيء قدير ، وأنه قادر على إهلاك من أراد إهلاكه فكيف يطمع أحد في الخلاص من حكمه والتمرّد على دينه .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 190 إلى 194 ]
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 190 ) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 191 ) رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ( 192 ) رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ ( 193 ) رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 194 )
قوله تعالى :
روى الثعلبي في تفسيره عن محمّد بن الحنفية عن علي بن أبي طالب ( ع ) :
أن رسول اللّه ( ص ) كان إذا قام من الليل استاك ثم ينظر إلى السماء ، ثم يقول
« إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
. . . إلى قوله
فَقِنا عَذابَ النَّارِ »
. كما اشتهرت الراوية عن النبيّ ( ص ) : انه لمّا نزلت هذه الآيات قال : ويل لمن لاكها بين فكّيه ولم يتأمل ما فيها .