تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 187 ]

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ( 187 ) قوله تعالى : قيل : أراد به اليهود أو النصارى ، وقيل : كل من أوتي علما بشيء من الكتب . لتبيّننّه ، أي : ما في الكتب بما في ذلك أمر محمّد ( ص ) وإن الدين - عند اللّه - هو الإسلام ، ولا تخفونه عند الحاجة . ولكنهم نقضوا الميثاق وأخلفوا العهد وتركوه وراء ظهورهم ولم يبيّنوا للناس ما في الكتاب ، كل ذلك من أجل ثمن قليل ومغانم يخشون زوالها . وروى الثعلبي حديثا طويلا عن الحسن بن عمارة عن نجم الجزار ، قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : ما أخذ اللّه على أهل الجهل أن يتعلّموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلّموا .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 188 ]

لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 188 ) قوله تعالى : نزلت في اليهود حيث كانوا فرحين باجلال الناس لهم ونسبتهم إياهم إلى العلم . وقيل : نزلت في أهل النفاق لأنّهم كانوا يفرحون بالنفاق والتخلّف عن الجهاد مع رسول اللّه ( ص ) وببيان أمره وصفاته التي اطّلعوا عليها فكتموها . فلا تحسبنّهم بمفازة وبمنجى من النار والعذاب الأليم .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 189 ]

وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 189 ) قوله تعالى :