ذكر سبحانه عظيم نعمته على الخلق ببعثه محمّدا نبيّا إليهم ، وإنما خصّ المؤمنين بالنعمة مع أنّ النبيّ ( ص ) مبعوث للخلق أجمعين ، لأن النعمة على المؤمنين أعظم لاهتدائهم به وانتفاعهم ببيانه .
« مِنْ أَنْفُسِهِمْ »
بشر مثلهم ومن جنسهم ولم يبعث ملكا بل ومن قومهم يعرفون صدقه وأمانته وكونه أميّا لم يكتب كتابا وكونه بلسانهم ليسهل عليهم أخذ الأحكام منه وأنّهم كانوا قبل بعثه في ضلال مبين فأنقذهم اللّه بمحمّد ( ص ) .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 165 ]
أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 165 )
قوله تعالى :
عودة إلى الحديث عن الجهاد فإنّكم حين أصبتم في أحد بالقتل والجرح ، وقتل منكم سبعون فإنّكم أصبتم من الكفار ببدر مثلها حيث قتل من الكفار سبعون وأسر سبعون . وان أسباب الهزيمة في أحد كانت من عند أنفسكم بخلافكم أمر ربكم وترككم طاعة الرسول .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 166 إلى 167 ]
وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ ( 166 ) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالاً لاتَّبَعْناكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ ( 167 )
قوله تعالى :