قيل : أنّها نزلت في شهداء بدر وكانوا أربعة عشر رجلا ، ثمانية من الأنصار وستة من المهاجرين . . وقيل : أنّها نزلت في شهداء أحد وهم سبعون . . وقال الباقر عليه السلام وكثير من المفسرين : انّها تتناول شهداء الموقعتين ، بدر وأحد ، . . وقيل : نزلت في شهداء بئر معونة ، حين بعث رسول اللّه ( ص ) المنذر ابن عمرو أخا بني ساعدة في سبعين رجلا من خيار المسلمين ليبلّغوا أهل نجد رسالة رسول اللّه ويدعونهم للإيمان ، فعدا عليهم عامر بن الطفل مع من معه ، وأحاطوا بهم ، فاستشهد المسلمون جميعا ولم ينج منهم إلا واحد كان جريحا بين الجرحى ثم برئ فشقّ ذلك على النبيّ ( ص ) والمسلمين .
وجملة القول : إن اللّه لمّا حكى قول المنافقين في الشهداء تثبيطا للمؤمنين عقّبه بذكر ما أعده للشهداء وما خصّهم به من النعيم ، وانّهم فرحون بما آتاهم اللّه من فضله .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 172 إلى 174 ]
الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 172 ) الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ( 173 ) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ( 174 )
قوله تعالى :