يوم التقى الجمعان ، جمع المسلمين وجمع المشركين في يوم أحد والنكبة التي حلّت بكم بقتل من قتل منكم بعلم اللّه ، وليميز المؤمنين من المنافقين .
وقيل للمنافقين تعالوا قاتلوا في سبيل اللّه ، قيل : إن المعنيين عبد اللّه بن أبي سلول والمنافقين من أصحابه انخذلوا يوم أحد نحوا من ثلاثمائة رجل ، وقالوا :
علام نقتل أنفسنا ، لو علمنا قتالا لقاتلناهم . وبإظهارهم هذا القول والنكوص عن الجهاد صاروا للكفر أقرب منهم للإيمان ، يقولون بأفواههم من التقرّب إلى الرسول واظهار الإيمان ما ليس في قلوبهم فإنّ في قلوبهم الكفر والنفاق .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 168 ]
الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 168 )
قوله تعالى :
المنافقون يقولون لإخوانهم الذين قتلوا في أحد لو أطاعونا ولم يخرجوا للحرب ما قتلوا . فقل لهم يا محمّد ادفعوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين وفيها ترغيب في الجهاد ، وبيان أن كل أحد يموت بأجله فلا ينبغي أن يجعل ذلك عذرا في القعود عن الجهاد لأن المجاهد ربّما يسلم والقاعد ربّما يموت .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 169 إلى 171 ]
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( 169 ) فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 170 ) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ( 171 )
قوله تعالى :