[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 130 إلى 132 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 130 ) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ( 131 ) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 132 )
قوله تعالى :
تحذير للمؤمنين من التلوث بآفة الربا التي كانت شائعة قبل الإسلام ، بل لعلّها عماد الإقتصاد في الجزيرة العربية ، بما يقترفه كبار تجار العرب واليهود الذين جعل منهم متنفّذين في مصائر الناس إلى حد تملك نواصي الرجال واسترقاقهم إذا عجزوا عن دفع ما بذممهم من الديون .
مع أن ذكر الربا تقدم في سورة البقرة ولكن التكرار تنبيه إلى آفة الربا وخطره . فقال :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا »
أي صدّقوا بالإسلام ونبيّه أن من تمام إيمانكم أن لا تأكلوا الربا .
وقوله
« أَضْعافاً مُضاعَفَةً »
والربا قليلة وكثيره محرّم وممقوت إلا أن المضاعف أقسى أنواع الربا وأشده خطرا ، ومعناه : الذي يتضاعف بالتأخير والتكرير كلما أجّل إلى أجل آخر قلب إلى ضعفه وهكذا .
« وَاتَّقُوا اللَّهَ »
بترك معاصيه
« لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »
وتنجحون بإدراك ما تأملونه من نفع الدنيا وثواب الآخرة .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 133 إلى 134 ]
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ( 133 ) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 134 )
قوله تعالى :