خمس ، وخيبر سنة ست ، والفتح في رمضان سنة ثمان ، وخيبر والطائف في شوال سنة ثمان .
فأول غزوة غزاها بنفسه ( ص ) فقاتل فيها بدر ، وآخرها تبوك . وأما عدد سراياه فستة وثلاثون سريّة على ما عدّ في مواضعه .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 127 إلى 128 ]
لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ ( 127 ) لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ ( 128 )
قوله تعالى :
أعطاكم اللّه النصر وخصّكم به ليقطع طائفة من الذين كفروا بالأسر والقتل ويهدم ركنا من أركان الشرك وذلك بهزيمتهم في بدر ونصر اللّه للمسلمين .
وقيل : يوم أحد ، وهو ما يصححه المصنف . وإنما قال اللّه ليس لك من الأمر شيء ، اما من أمر عقابهم واستئصالهم ، أو الدعاء عليهم ، أو لعنهم . وقيل في ذلك وجوه ومعان كثيرة من أرادها فليطلبها .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 129 ]
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 129 )
قوله تعالى :
لمّا قال تعالى
« لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ »
عقّب ذلك بأن الأمر كله للّه تعالى . . وعن ابن عباس :
« يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ »
ممن لم يتب .
وسئل بعضهم : كيف يعذب اللّه عباده بالإجرام مع سعة رحمته ؟ فقال :
رحمته لا تغلب حكمته ، إذ لا تكون رحمته برقّة القلب كما تكون الرحمة منا .