بيّن تعالى لطفه بالمؤمنين ونصرته لهم على أعدائهم رغم قلة المسلمين ، وضعف عدّتهم ، وكثرة خصومهم وقوة عدّتهم . . فقد روى ابن عباس أنه قال :
كان المهاجرون يوم بدر سبعة وسبعون رجلا ، والأنصار مائتين وستة وثلاثون رجلا ، الجميع ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا . وكان المشركون نحوا من ألف رجل . وكان صاحب راية رسول اللّه يوم بدر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ، وصاحب راية الأنصار سعد بن معاذ . ولكن اللّه أمدّ المسلمين بنصر منه وأنزل إليهم الملائكة مسوّمين ، أي : مرسلين . وكان نزول الملائكة بشرى للمؤمنين وتطمينا لقلوبهم .
وقد أوجز المصنف أعلى اللّه مقامه فصلا مختصرا سجّل فيه أهم المعلومات عن مغازي رسول اللّه ( ص ) وحروبه نورده بنصّه لما فيه من المعلومات القيّمة .
فصل في مغازي رسول اللّه ( ص )
قال المفسرون : جميع ما غزا رسول اللّه بنفسه ستة وعشرون غزاة .
وأول غزاة غزاها الأبواء ، ثم غزوة بواط ، ثم غزوة العشيرة ، ثم غزوة بدر الأولى ، ثم غزوة بني سليم ، ثم غزوة سويق ، ثم غزوة ذي مر ، ثم غزوة أحد ، ثم غزوة الأسد ، ثم غزوة بني النضير ، ثم غزوة ذات الرقاع ، ثم غزوة بدر الأخيرة ، ثم غزوة دومة الجندل ، ثم غزوة بني قريضة ، ثم غزوة بني لحيان ، ثم غزوة بني قرد ، ثم غزوة بني المصطلق ، ثم غزوة الحديبية ، ثم غزوة الفتح فتح مكة ، ثم غزوة حنين ، ثم غزوة الطائف ، ثم غزوة تبوك .
قاتل منها في تسع غزاة : غزوة بدر الكبرى في يوم الجمعة السابع عشر رمضان سنة اثنين من الهجرة ، وأحد في شوال سنة ثلاث من الهجرة ، والخندق وبني قريضة في شوال سنة أربع ، وبني المصطلق وبني لحيان في شعبان سنة