فإنهم يضمرون الحقد والعداء لكم ، ويعضّون عليكم الأنامل من الغيظ . وانكم تصدّقون بكافة الكتب الإلهية والشرائع السابقة ، ولكنهم لا يبادلوكم هذا الإيمان ولا يعترفون بالإسلام ، وبالنبيّ ( ص ) . . ثم يقول تعالى : قل يا محمّد ؛ لهؤلاء الكفار : موتوا بغيظكم . . وهو دعاء وإخبار منه تعالى بأنّ المشركين في غيض ، وألم وحسرة ، من انتشار الإسلام وعلو كلمته .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 120 ]
إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 120 )
قوله تعالى :
ويؤكّد تعالى بأن الكفار المنافقين يوذيهم ما يسرّ المسلمين ، ويسرهم ويفرحهم ما يوذي المؤمنين من المحن والنكبات ، وأن كيد الكافرين لن يضر المؤمنين إذا هم صبروا واتقوا واستعانوا باللّه سبحانه .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 121 إلى 122 ]
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 121 ) إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 122 )
قوله تعالى :
واذكر يا محمّد إذ خرجت من أهلك غدوة من المدينة تهيء للمؤمنين مواطن للقتال ليقفوا فيها ولا يفارقوها ، واختلف في أي يوم كان ، فقيل : يوم أحد ،