تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 118 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ( 118 ) قوله تعالى : نزلت في رجال من المسلمين كانوا يواصلون رجالا من اليهود لمّا كان بينهم من الصداقة والقرابة والجوار ، وغير ذلك من العلائق . وقيل : نزلت في قوم من المؤمنين يصادقون المنافقين . وفيها ينهى اللّه المؤمنين عن موالاة الكفار ومخالطتهم خوف الفتنة ، لذا قال تعالى
« لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا »
أي لا يقصرون في إفساد أمركم ، ولا يدعون جهدا في مضرّتكم ، والخبال : ذهاب الشيء .
« وَدُّوا ما عَنِتُّمْ »
أي تمنوا أن يعنتوكم ويدخلوا عليكم المشقة . وقد ظهرت امارات العداوة لكم على ألسنتهم ، ومن فلتات كلامهم . وما تخفي صدورهم من البغضاء والحقد لكم أكبر مما ظهر لكم من ألسنتهم .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 119 ]

ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 119 ) قوله تعالى : تأكيدا على ما تقدم من النهي عن اتخاذ الكفار أصدقاء وأحبّاء لأنهم لا يظهرون للمؤمنين الودّ ، ولا يبادلونهم الحب الحقيقي ، ولأن تظاهروا بودّكم