عبد اللّه : إن البيوت التي يصلّى فيها بالليل بتلاوة القرآن تضيء لأهل السماء ، كما تضيء نجوم السماء لأهل الأرض . وقال عليه السلام : عليكم بصلاة الليل فإنها سنّة نبيكم ، ودأب الصالحين قبلكم ، ومطردة الداء عن أجسادكم .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 115 ]
وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ( 115 )
قوله تعالى :
وما يفعلوا من طاعة لن يمنع عنهم جزاؤه . وهذا تأكيد على أن شيئا من أعمال الطاعة والخير لا يبطل خلافا لمن قال بالإحباط .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 116 إلى 117 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 116 ) مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 117 )
قوله تعالى :
لما تقدم ذكر ووصف المؤمنين عقّبه سبحانه ببيان حال الكافرين ، وان أموالهم وأولادهم لن تدفع عنهم ما أعد لهم من العذاب الأليم ، وأن ما أنفقوه من الأموال في عداوة الرسول والوقوف بوجه الإسلام ، سواء أكانوا أبو سفيان وأصحابه ببدر وأحد ، كما قيل ، أو ما أنفقه اليهود على علمائهم لمعارضة الإسلام . وقيل : هو مثل لجميع صدقات الكفار ونفقاتهم في الدنيا كمثل ريح مهلكة فيها صر ؛ أي : برد شديد ، أو السموم الحارة القاتلة وما ظلمهم اللّه ولكن أنفسهم يظلمون .