أخبر سبحانه أن وجوه المؤمنين ستكون مبيضّة ، مغتبطة ، بما أعد لهم ، جزاء لطاعتهم وايمانهم ، وكذلك تسود وجوه الكافرين عقوبة لهم على كفرهم ، وهم الذين كفروا بعد إظهار الإيمان ، أو أنهم جميع الكفار لإعراضهم عمّا وجب عليهم الإقرار به . . أو أنهم أهل الكتاب كفروا بالنبيّ ( ص ) بعد إيمانهم به وبصفاته قبل مبعثه . . أو أنهم أهل البدع والأهواء من المسلمين ، كما يروى عن النبيّ ( ص ) أنه قال : والذي نفسي بيده ليردنّ عليّ الحوض ممن صحبني أقوام ، حتى إذا رأيتهم ، اختلجوا دوني ، فلأقولن أصحابي أصحابي ، فيقال : انك لا تدري ما أحدثوا بعد ايمانهم ، ارتدوا على أعقابهم القهقرى .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 108 إلى 109 ]
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ ( 108 ) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 109 )
قوله تعالى :
يا محمّد تلك التي جرى ذكرها حجج اللّه وعلاماته نقرأها عليك بالحق والحكمة والصواب ، وما اللّه يريد ظلم عباده ، وحاشا اللّه أن يظلم عباده ، وإنما يظلم الجاهل والفقير المحتاج لينتزع ما يسدّ به حاجته ويداوي فقره ، واللّه غني حميد له ما في السماوات وما في الأرض وإلى اللّه ترجع الأمور .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 110 ]
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ ( 110 )
قوله تعالى :