تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 104 إلى 105 ]

وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 104 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 105 ) قوله تعالى : وفي هذه الآية دلالة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعظم موقعهما ومحلّهما من الدين ، لأنه تعالى علّق الفلاح بهما . . وروي عن النبيّ ( ص ) قوله : من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فهو خليفة اللّه في أرضه ، وخليفة رسول اللّه ، وخليفة كتابه . . وقال أبو الدرداء : لتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر أو ليسلطنّ اللّه عليكم سلطانا ظالما لا يجل كبيركم ولا يرحم صغيركم ، وتدعو خياركم فلا يستجاب لهم ، وتستنصرون فلا تنصرون ، وتستغيثون فلا تغاثون ، وتستغفرون فلا تغفرون . . ثم عقّب تعالى بحثّ المؤمنين على الاتفاق والجماعة ، ونهى عن التشتت والفرقة ، مع ذم الذين تفرقوا من أهل الكتاب من اليهود والنصارى من بعد ما جاءهم البيّنات والحجج والكتب التي أوضحت لهم الطريق .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 106 إلى 107 ]

يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 106 ) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 107 ) قوله تعالى :