من وجب عليه حدّ شرعي فلاذ بالحرم ، لا يباع ولا يشارى ولا يعامل حتى يخرج من الحرم ، فيقام عليه الحدّ . وقيل : إن من دخله عارفا بجميع ما أوجبه اللّه عليه كان آمنا في الآخرة من العذاب الدائم .
ثم قال تعالى
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا »
أي من وجد اليه طريقا بنفسه وماله . وهناك شروط للاستطاعة تراجع ،
« وَمَنْ كَفَرَ »
أي من جحد فرض الحجّ ولم يره واجبا
« فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ »
.
وقد روي عن النّبي ( ص ) أنّه قال : من لم تحبسه حاجة ظاهرة من مرض حابس ، أو سلطان جائر ، ولم يحجّ فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 98 إلى 99 ]
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ ( 98 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 99 )
قوله تعالى :
قل يا محمّد لأهل الكتاب من اليهود والنصارى ، أو من اليهود خاصة :
« لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ »
التي آتاها محمّدا ، والعلامات التي وافقت ما تقدمت به البشارة ، وهو توبيخ لهم على كفرهم .
ثم قل يا محمّد لأهل الكتاب :
« لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ »
أي لم تمنعون المؤمنين عن الإسلام الذي هو دين اللّه وسبيله الموصل لرضاه ، تبغون إضلال الناس بما تلقونه من الشبه ،
« وَأَنْتُمْ شُهَداءُ »
بتقديم البشارة في كتبكم