تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
يكن حاضرها ولم يكن قرأ كتب الأمم السالفة .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 59 إلى 61 ]

إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 59 ) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( 60 ) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ( 61 ) قوله تعالى : قيل : نزلت في وفد نجران ، العاقب والسيد ومن معهما ، قالوا : هل رأيت ولدا من غير ذكر ؟ فنزل :
« إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ . . . »
وذلك ردا على قولهم إن المسيح ابن اللّه .
« فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ »
أي من خاصمك يا محمّد في قصة عيسى مع وضوح البراهين ، إنّه عبدي ورسولي ، فقل يا محمّد لهؤلاء النصارى الذين لا يقنعون بهذه الأدلة : تعالوا إلى كلمة ، أي هلمّوا إلى حجّة أخرى تميز الصادق من الكاذب
« نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ »
. ذكر المفسرون أن النّبي لمّا دعاهم للمباهلة استنظروه إلى صبيحة غد فلمّا راجعوا رجالهم ، قال لهم الأسقف : انظروا محمّدا في غد ، فإن غدا بولده وأهله فاحذروا مباهلته ، وإن غدا بأصحابه فباهلوه فإنه على غير شيء . فلمّا كان الغد ، جاء النبي ( ص ) آخذا بيد علي بن أبي طالب ( ع ) والحسن والحسين بين يديه يمشيان وفاطمة تمشي خلفه . وخرج النصارى يقدمهم أسقفهم ، فلما رأى النبي