أحسّ ، أي : وجد أنهم لا يزدادون إلا كفرا بعد ظهور الآيات والمعجزات ، اختبر المؤمنين من قومه بالسؤال :
« مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ »
في السبيل إلى اللّه أو من أعواني على هؤلاء الكفار مع معونة اللّه ، أو من أعواني على إقامة الدين المؤدّي إلى اللّه ؟
« قالَ الْحَوارِيُّونَ »
الذين كانوا خاصة الأنبياء ، وقيل : الحواري الناصر ، وحواري عيسى أنصاره ، وكانوا اثنا عشر رجلا . قالوا نحن أنصارك على الكافرين من قومك ، أو أعوان دين اللّه .
« وَمَكَرُوا »
يعني كفار بني إسرائيل أي دبّروا لقتل عيسى ( ع )
« وَمَكَرَ اللَّهُ »
أي جازاهم على مكرهم ، لأن مكرهم ظلم ، ومكره عدل وأنصاف .
وقد ورد في معنى المكر أن ملك بني إسرائيل لما أراد قتل عيسى ( ع ) أمر أحد أعوانه فدخل عليه غرفته لقتله ، ولكن اللّه رفع عيسى اليه وألقى شبهه على من أراد قتله ، أو الذي أرشدهم لمحلّه حينما طلبوه ، فعندها أخذ اليهود ذلك الرجل وهم يظنّون أنه عيسى ولا يلتفتون لاستغاثته ، فقتلوه وصلبوه .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 55 ]
إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 55 )
قوله تعالى :
لما بيّن سبحانه مكر اليهود بعيسى ( ع ) ومحاولتهم قتله عقّبه بذكر ما أنعم به عليه
« إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ »
أي قابضك برفعك من الأرض إلى السماء