فأراهم اللّه تعالى المعجزة بالقرآن الذي بهرهم ما فيه من عجائب النظم وغرائب البيان .
« وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ »
كان يقول للرجل : تغديت بكذا وكذا ، ورفعت إلى الليل كذا وكذا
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
باللّه ، إذ كان لا يصح العلم بمدلول المعجزة إلا لمن آمن باللّه ، لأن العلم بالمرسل لا بد أن يكون قبل العلم بالمرسل .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 50 إلى 51 ]
وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 50 ) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 51 )
قوله تعالى :
« وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ »
أي لما أنزل قبلي من التوراة
« وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ »
إن الذي أحلّ لهم لحوم الإبل وبعض الطيور والحيتان مما كان قد حرم على بني إسرائيل ، وقيل : أحلّ لكم السبت .
« وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ »
أي بحجّة ، فاعبدوا اللّه وهذا صراطه طريقا مستقيما للسالكين .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 52 إلى 54 ]
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 52 ) رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ( 53 ) وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ( 54 )
قوله تعالى :