« أَنَّى يَكُونُ »
أي كيف يكون لي ؟ استفهاما واستعظاما لقدرة اللّه تعالى :
فكان الجواب منه تعالى :
« كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ »
أي يرزقك الولد وأنت على هذه الحالة لم يمسك بشر .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 48 إلى 49 ]
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 48 ) وَرَسُولاً إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 49 )
قوله تعالى :
« بِآيَةٍ »
أي بدلالة وحجة ، دالة على نبوّتي ، وهذه الآية : إنّي أقدر أن أصور لكم من الطين مثل صورة الطير ، فأنفخ فيه فيكون طيرا باذن اللّه ليعلم أنه من فعل اللّه وليس من فعل عيسى و
« الْأَكْمَهَ »
الأعمى أو خصوص من ولد أعمى
« وَالْأَبْرَصَ »
الذي به وضح وإنما كان يداويهم بالدعاء . . وقال الكلبي : يحيي الأموات ب - يا حي يا قيوم - .
وإنما خصّ عيسى ( ع ) بهذه المعجزة لأن الغالب كان في زمانه الطب ، فأراهم اللّه الآيات من جنس ما هم عليه لتكون المعجزة أظهر . كما أن الغالب لما كان في زمن موسى السحر ، أتاهم من جنس ذلك ، بما أعجزهم عن الإتيان بمثله . وكان الغالب في زمان نبيّنا محمّد ( ص ) البيان والبلاغة والفصاحة ،