شكرا للّه قال تعالى :
« آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً »
أي : إيماء وقيل الرمز : تحريك الشفتين ، وقيل : أراد به صوم ثلاثة أيام ، لأنهم كانوا إذا صاموا لم يتكلّموا إلا رمزا . والعشي : آخر النهار ، والإبكار : أوله .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 42 إلى 43 ]
وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ ( 42 ) يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ( 43 )
قوله تعالى :
اصطفاك : أي اختارك ، وألطف لك ، حتى تفرغت لعبادته واتباع مرضاته . أو اصطفاك لولادة المسيح . وطهّرك بالإيمان عن الكفر . فاسجدي واشكري له وصلّي مع المصلّين . وقيل : صلّي جماعة .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 44 ]
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 44 )
قوله تعالى :
إشارة لما تقدم من حديث مريم وتنافس القوم على كفالتها وتربيتها . وقرروا أن يقترعوا عليها . ونوع القرعة : انطلقوا وهم تسعة وعشرون رجلا إلى نهر جار فألقوا أقلامهم في الماء ، فبرز قلم زكريا وارتفع فوق الماء ، ورسبت أقلامهم ، فكانت كفالة مريم الفائز بها زكريا .
وفي هذه الآية دلالة على أن للقرعة مدخلا في تمييز الحقوق . قال الصادق