تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
في هذه الآية دلالة على أنّ زكريا إنّما طمع في الولد لمّا رأى تلك المعجزات ومن خرق العادة بخلق الفاكهة في غير وقتها يقدر على أن يخلق الولد من العاقر
« هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ »
وطلب منه
« فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ »
مبشّرين باستجابة دعائه
« أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى »
سمّاه اللّه بهذا الاسم قبل مولده
« مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ »
أي مصدّقا بعيسى ( ع ) فكان أول من صدّقه ، وشهد أنه كلمة اللّه وروحه ،
« وَسَيِّداً »
في العلم والعبادة
« وَحَصُوراً »
يحصر نفسه عن الشهوات أي يمنعها
« وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ »
أي رفيع المنزلة من جملة الأنبياء . وفيها دلالة على أن الولد الصالح نعمة من اللّه على العبد فلذلك بشّره به .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 40 ]

قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ( 40 ) قوله تعالى : قال ابن عباس : كان زكريا يوم بشّر بالولد ابن عشر ومائة سنة ، وكانت امرأته بنت ثمان وتسعين سنة . فقال اللّه :
« كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ »
يرزقك اللّه الولد منها فإنه هيّن عليه كما أنشأكما ولم تكونا شيئا .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 41 ]

قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ ( 41 ) قوله تعالى : ثم سأل اللّه تعالى زكريا علامة يعرف بها وقت حمل امرأته ليزيد في العبادة
مختصر مجمع البيان — صفحة 209 | الشيخ الطبرسي