في هذه الآية دلالة على أنّ زكريا إنّما طمع في الولد لمّا رأى تلك المعجزات ومن خرق العادة بخلق الفاكهة في غير وقتها يقدر على أن يخلق الولد من العاقر
« هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ »
وطلب منه
« فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ »
مبشّرين باستجابة دعائه
« أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى »
سمّاه اللّه بهذا الاسم قبل مولده
« مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ »
أي مصدّقا بعيسى ( ع ) فكان أول من صدّقه ، وشهد أنه كلمة اللّه وروحه ،
« وَسَيِّداً »
في العلم والعبادة
« وَحَصُوراً »
يحصر نفسه عن الشهوات أي يمنعها
« وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ »
أي رفيع المنزلة من جملة الأنبياء . وفيها دلالة على أن الولد الصالح نعمة من اللّه على العبد فلذلك بشّره به .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 40 ]
قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ( 40 )
قوله تعالى :
قال ابن عباس : كان زكريا يوم بشّر بالولد ابن عشر ومائة سنة ، وكانت امرأته بنت ثمان وتسعين سنة . فقال اللّه :
« كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ »
يرزقك اللّه الولد منها فإنه هيّن عليه كما أنشأكما ولم تكونا شيئا .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 41 ]
قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ ( 41 )
قوله تعالى :
ثم سأل اللّه تعالى زكريا علامة يعرف بها وقت حمل امرأته ليزيد في العبادة