[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 37 ]
فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 37 )
قوله تعالى :
« فَتَقَبَّلَها »
أي رضي بها في النذر الذي نذرته أمها للعبادة ، كما تقدم ، ولم يقبل قبلها أنثى للخدمة في بيت المقدس . وقال ابن عباس : لمّا بلغت تسع سنين صامت النهار ، وقامت الليل ، وتبتّلت حتى غلبت الأحبار
« وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا »
- بالتشديد ، وزكريا كان من ولد سليمان بن داود .
وقالوا : إن امّ مريم أتت بها ملفوفة في خرقة إلى المسجد ، وقالت :
دونكم النذيرة . فتنافس فيها الأحبار ، فقال لهم زكريا : انا أحقّ بها لأن خالتها عندي . وهذا يؤكّد أن يحيى ( ع ) كان ابن خالة مريم ، فضمّها إلى خالتها أم يحيى ، حتى إذا شبّت وبلغت مبلغ النساء بنى لها محرابا في المسجد ، وكان يأتيها بطعامها وشرابها كل يوم .
وقوله تعالى
« وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً »
يعني : وجد زكريا عندها فاكهة في غير حينها .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 38 إلى 39 ]
هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ ( 38 ) فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 39 )
قوله تعالى :