نهى المؤمنين عن موالاة من لا إعزاز عندهم ولا إذلال من أعدائه . أي لا ينبغي للمؤمنين أن يتّخذوا الكافرين أولياء لنفوسهم ، وأن يستعينوا بهم ، ويلتجئوا إليهم ، ويظهروا المحبة لهم .
« وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ »
أي من اتخذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين
« فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ »
أي ليس هو من أولياء اللّه ، واللّه بريء منه ، إلا أن يكون الكفار غالبين والمؤمنين مغلوبين .
وفي هذه الآية دلالة على أن التقيّة جائزة في الدين عند الخوف على النفس . . قال الشيخ أبو جعفر الطوسي قدس سره : ظاهر الروايات تدل على أنها واجبة عند الخوف على النفس . . وقد روي أنها رخصة في جواز الإفصاح بالحق عنده .
« وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ »
على اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين وعلى سائر المعاصي .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 29 ]
قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 29 )
قوله تعالى :
ليذكر بمعلوماته على التفصيل فيتمّ التحذير ، إذ كل من يعلم ما في السماوات وما في الأرض على التفصيل يعلم الضمير .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 30 ]
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ( 30 )
قوله تعالى :