تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
« وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ »
الأجل الشرعي وهو العدّة فإنه ما دامت تلك المدة باقية كان للزوج حق المراجعة ولا يحتاج في ذلك إلى رضاء المرأة ولا إلى عقد جديد ، وهذا يختص بالمطلقات رجعيّا .
« وَلَهُنَّ »
أي للنساء على ازواجهنّ من الحق
« مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ »
من حسن المعاشرة وترك المضارة والتسوية في القسمة والنفقة والكسوة ، كما أن للزوج حقوقا على زوجته مثل الطاعة وأن لا تدخل فراشه غيره . وروي أن امرأة معاذ قالت : يا رسول اللّه ما حق الزوجة على زوجها ؟ قال : أن لا يضرب وجهها ولا يقبحها وأن يطعهما مما يأكل ويلبسها مما يلبس ولا يهجرها . وروي عنه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : اتقوا اللّه في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة اللّه واستحللتم فروجهنّ بكلمة اللّه . ومن حقكم عليهنّ أن لا يوطئن فراشكم من تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهنّ ضربا غير مبرح ، ولهنّ عليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف .
« وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ »
قيل : معناها فضيلة الطاعة ، وهو يملك التخلية وزيادة الميراث والجهاد . وقيل : له الفضل بنفقته وقيامه عليها . وقد قيل في الآية : أن المطلّقة قبل الدخول والمطلّقة الحامل نسختا من هذه الآية بقوله
« فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها
. . . ،
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ »
. وقيل : انهما مخصوصتان في الآية ، كما ذكرنا في أول الآية .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 229 ]

الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَنْ يَخافا أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 229 ) قوله تعالى :