فقال :
« لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ »
يحلفون بأن يعتزلوا عن وطئ نسائهم على وجه الإضرار بهنّ فلا بد لهم من التوقف والتثبّت في أربعة أشهر . . واليمين الملزمة هي اليمين باللّه عز وجل أو بشيء من صفاته التي لا يشاركه فيها أحد ويكون الحلف على وجه الغضب ولقصد الإضرار بالمرأة .
« فَإِنْ فاؤُ »
أي رجعوا إلى أمر اللّه وهو بأن يجامعوا عند القدرة عليه فيجب على الراجع كفارة ، ولا عقوبة عليه . وإذا مضت أربعة أشهر ولم يجامع ألزمه الحاكم إما بالرجوع والكفارة وإما بالطلاق ، فإن امتنع حبسه حتى يفيء .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 228 ]
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 228 )
قوله تعالى :
« وَالْمُطَلَّقاتُ »
أي النساء المطلّقات المدخول بهنّ من ذوات الحيض غير الحوامل فعدّتهنّ ثلاثة قروء ، فلا يتزوجن قبل انقضائهنّ . . والمراد بالقروء الأطهار ، وقيل : المراد ثلاث حيضات .
« وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ »
قيل : أريد به أن لا يكتمن الحيض ، وقيل : الحمل ، أو هما وغيرهما ، كما هو المروي عن الصادق ( ع ) قال : قد فوّض اللّه إلى النساء ثلاثة أشياء الحيض والطهر والحمل . . وهذا القول أعم فالأخذ به أولى .