علة مانعة لكم من البر والتقوى ، أو لا تجعلوا اليمين باللّه حجّة في المنع من البر والتقوى فإن كان قد سلف منكم يمين ثم ظهر أن غيرها خير منها فافعلوا الذي هو خير ولا تحتجّوا بما قد سلف من اليمين .
وقيل في معناها : لا تجعلوا اليمين باللّه عادة مبتذلة في كل حق وباطل وهو المروي عن أئمتنا ( ع ) ، ومنها ما رواه عثمان بن عيسى عن أبي أيوب الخزاز قال :
سمعت أبا عبد اللّه يقول : لا تحلفوا باللّه صادقين ولا كاذبين فإنه سبحانه يقول :
« وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ »
.
قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 225 ]
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 225 )
بيّن سبحانه أقسام اليمين ، واللغو : هو ما يجري على عادة الناس من قول - لا واللّه ، بلى واللّه - من عقد على يمين لا يقتطع بها مال ولا يظلم بها أحد . .
وقيل : هو أن يحلف وهو يرى أنه صادق ، ثم تبيّن أنه كاذب فلا إثم عليه ولا كفارة . . وقيل : هو يمين الغضبان . . . والأول هو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه .
« وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ »
وما عزمتم وقصدتم .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 226 إلى 227 ]
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 226 ) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 227 )
قوله تعالى :
الإيلاء : الحلف ، وأنه من جملة الأقسام ولها احكام شرعية خاصة . .