تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
« وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ »
فيما أباحه لكم من الأزواج والأموال وما بيّن لكم من الحلال والحرام .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 232 ]

وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 232 ) قوله تعالى : نزلت في معقل بن يسار حين عضل أخته جملاء أن ترجع إلى الزوج الأول عاصم بن عدي ، فإنه كان طلّقها وخرجت من العدّة . . وقيل في غيره . . والوجه أن تحمل الآية على المطلّقين ، أي إذا انقضت عدّتهنّ فلا تمنعوهنّ ظلما عن التزويج . وليس لأحد أن يستدل بالآية على أن العقد لا يصح إلا بوليّ ، لأنا قد بيّنا أن المراد بالعضل : المنع ، وإذا حملنا الآية على أنها خطاب للأزواج سقط قولهم ، وهذا أولى لأنه لم يجز للأولياء ذكر كما جرى ذكر المطلّقين .