نزلت في مرثد بن أبي مرثد الغنوي بعثه رسول اللّه ( ص ) إلى مكة ليخرج منها أناسا من المسلمين وكان قويا شجاعا فدعته امرأة يقال لها عناق إلى نفسها فأبى وكانت خلّة في الجاهلية ، فقالت : هل لك أن تتزوج بي ؟ فقال : حتى استأذن رسول اللّه . فلما رجع استأذن في التزويج بها فنزلت الآية
« وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ »
أي لا تتزوجوا النساء الكافرات حتى يصدّقن باللّه ورسوله .
وهي عامة عندنا في تحريم مناكحة جميع الكفار من أهل الكتاب وغيرهم وليست بمنسوخة
« وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ »
بمالها أو حسبها أو جمالها
« وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا »
أي لا تزوّجوا المشركين ولا تمكّنوهم من النساء المسلمات
« وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ »
مصدّق خير من حرّ مشرك ولو أعجبكم ماله أو حاله أو جماله . لأن المشركين يدعون إلى المعاصي والأفعال المؤدّية إلى النار
« وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ »
.
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 222 ]
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( 222 )
قوله تعالى :
قيل : كانوا في الجاهلية يتجنّبون مواكلة الحايض ومشاربتها ومجالستها فسألوا عن ذلك فنزلت الآية . . وقيل غير ذلك . . وهي بيان منه سبحانه لشريعة ، حيث يسألونك يا محمّد عن المحيض وأحواله ، قل :
« هُوَ أَذىً »
معناه قذر ونجس ، وأذى لهنّ وعليهنّ لما فيه من المشقّة فاجتنبوا مجامعتهنّ في الفرج خاصة .
« وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ »
بالتخفيف ، أي حتى ينقطع الدم عنهنّ .
وبالتشديد ، معناه حتى يغتسلن .