منفعة الخمرة ما كانوا يأخذونه من أثمانها ، وما يحصل من اللذة والطرب والقوة بشربها ومنفعة القمار هو أن يفوز الرجل بمال صاحبه من غير كدّ ولا مشقة
« وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما »
لأن نفعهما في الدنيا وما يحصل من الإثم بهما يوجب سخط اللّه في الآخرة . أو إثمهما بعد تحريمهما أكبر من نفعهما قبل تحريمهما .
والآية الدالة على حرمتهما بصورة آكد هي في المائدة من قوله تعالى
« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ . . . »
ثم قال تعالى :
« وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ »
أيّ شيء ينفقون . والسائل عمرو بن الجموح سأل عن النفقة في الجهاد وقيل : في الصدقات
« قُلِ الْعَفْوَ »
فيه أقوال :
منها : أنه ما فضل عن نفقة الأهل والعيال أو الفاضل عن الغنى . ومنها : أن العفو هو البذل الوسط من غير اسراف ولا اقتار . . ومنها : أن العفو ما فضل عن قوت السنة . . ونسخ ذلك بتحديد مقدار الزكاة ، ومنها : أن العفو أطيب المال وأفضله .
ويسألونك عن اليتامى والتصرّف بأموالهم ، قل يا محمّد :
« إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ »
إصلاح لأموالهم من غير اجرة ولا أخذ عوض منهم ،
« وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ »
وتشاركوهم في أموالهم وتخالطوها بأموالكم فهم إخوانكم وهذا إذن لمن كانوا يتحرّجون من مخالطة الأيتام في الأموال من المأكل والمشرب والمسكن .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 221 ]
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 221 )
قوله تعالى :