ولا مانع في نزولها في جميعهم . وفي معنى
« زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا »
قولان :
أحدهما : ان الشيطان زيّنها لهم بأن قوى دواعيهم وحسّن لهم فعل القبيح والإخلال بالواجب .
والقول الثاني : أنّ اللّه زيّنها لهم بأن خلق فيها الأشياء المحبوبة المعجبة وبما خلق لهم الشهوة ، كما قال :
« زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ »
لأن التكليف لا يتمّ إلا مع الشهوة ، وفيه امتحان لالتزام الإنسان بالأوامر .
« وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ »
قيل فيه أقوال منها : أن معناه يعطيهم الكثير الواسع الذي لا يدخله الحساب من كثرته ، ومنها : انه لا يرزق الناس في الدنيا على مقابلة أعمالهم وإيمانهم وكفرهم ، فلا يدل بسط الرزق للكافر على منزلته عند اللّه ، أو أنه سبحانه لا يثيب المؤمنين في الآخرة على قدر أعمالهم التي سلفت منهم بل يزيدهم تفضّلا ، أو أنّه تعالى يعطي عطاء لا يسأل عليه أجرا ولا مكافأة . . ووجوه أخرى وكلّها جائزة وحسنة .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 213 ]
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 213 )
قوله تعالى :