تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
هذه الآية بيان لكون الجهاد مصلحة لمن أمر به . و
« كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ »
أي : فرض عليكم الجهاد في سبيل اللّه ، وقد يكون الشيء مكروها لكن لا على وجه السخط وعدم الرضا لأن المؤمنين لا يكرهون ما كتب اللّه عليهم . وأجمع المفسرون إلا عطاء : ان هذه الآية دالة على وجوب الجهاد وفرضه ، إلا أنه فرض على الكفاية ، حتى أنه لو قعد جميع الناس عنه أثموا به وإن قام به من به الكفاية سقط عن الباقين . وقال عطاء : أن ذلك كان واجبا على الصحابة ولم يجب على غيرهم . . وقوله شاذ عن الإجماع .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 217 ]

يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 217 ) قوله تعالى : قال المفسرون : بعث رسول اللّه سريّة من المسلمين وأمّر عليهم عبد اللّه بن جحش الأسدي ، وهو ابن عمّة النبي ( ص ) ، فانطلقوا فوجدوا عمرو بن الحضرمي في عير تجارة لقريش في آخر يوم من جمادى الآخرة ، وكانوا يرون أنه من جمادى وهو من رجب . فاختصم المسلمون فقال قائل منهم : هذه غرة من عدو وغنم رزقتموه ولا ندري أمن الشهر الحرام هذا اليوم أم لا ! ! وقال قائل :
مختصر مجمع البيان — صفحة 140 | الشيخ الطبرسي