تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 206 ]

وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ ( 206 ) قوله تعالى : بيان منه تعالى لصفة من تقدم من المنافقين . أي : وإذا قيل لهذا المنافق اتّق اللّه فيما نهاك عنه أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم أي كفاه عقوبة عن ضلاله وإصراره عليه أن يصلى جهنم وبئس المهاد . وفي هذه الآية دلالة على أن من تكبّر عن قبول الحق إذا دعي إليه كان مرتكبا أعظم كبيرة . وقال ابن مسعود : ان من الذنوب التي لا تغفر أن يقال للرجل : اتّق اللّه فيقول : عليك نفسك .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 207 ]

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ( 207 ) قوله تعالى : روى السدي عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب ( ع ) حين هرب النبي ( ص ) عن المشركين إلى الغار ونام علي على فراش النبي ( ص ) ونزلت الآية بين مكة والمدينة . وروي أنه لمّا نام على فراشه قام جبرائيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، وجبرائيل ينادي : بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي اللّه بك الملائكة . وقال عكرمة : نزلت في أبي ذر الغفاري جندب بن السكين وصهيب ابن سنان .