تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الأمة في هذه الآية بمعنى الملّة والدين ، واختلف فيها عن القرآن أيّهم كانوا عليه ، فقيل : أنهم كانوا جميعا على الكفر ، واختلف في تلك الفترة التي كانوا فيها على الكفر ، هل هي بين آدم ونوح ؟ أو أنها من بعد نوح إلى مبعث إبراهيم والنبيّين بعده ؟ ! وقيل أن الناس أمة واحدة : أنهم كانوا على الحق وهم بين آدم ونوح عشر فرق كانوا على شريعة من الحق فاختلفوا بعد ذلك . . وقيل : غير ذلك من الأقوال التي لا داعي لإيراد ذكرها . .
« وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ »
أي أعطوا العلم كاليهود فإنهم كتموا صفة النبي ( ص ) بعد ما علموها من التوراة والإنجيل بغيا وظلما وحسدا وطلبا للرئاسة .
« فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ »
أي بعلمه أو بلطفه
« وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
المراد به البيان والدلالة ، والصراط المستقيم هو الإسلام . . أو بلطفه بهم أو يهديهم : يدلهم على الطريق المؤدية إلى الجنة .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 214 ]

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ( 214 ) قوله تعالى : الزلزلة : شدة الحركة ، والزلزال : البلبلة المزعجة . . قيل : انها نزلت يوم الخندق لمّا اشتدت المخافة وحوصر المسلمون في المدينة فدعاهم اللّه إلى الصبر ووعدهم بالنصر . . وقيل : نزلت في حرب أحد لمّا قال عبد اللّه بن أبي
مختصر مجمع البيان — صفحة 138 | الشيخ الطبرسي