بالقتل على الكافرين المصرّين .
وقيل : إنّ هذه الآية ناسخة للآية الأولى التي تضمّنت النهي عن القتال في المسجد الحرام حتى يبدءوا بالقتال فيه لأن فيها إيجاب قتالهم على كل حال إلى أن يدخلوا في الإسلام .
وقيل : إنّ الآية السابقة غير منسوخة كما قدمنا .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 194 ]
الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 194 )
قوله تعالى :
ثم بيّن حكم القتال في الشهر الحرام فقال :
« الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ »
والمراد بها : ها هنا : ذو القعدة وهو شهر الصدّ عام الحديبية ، والأشهر الحرم أربعة ، ثلاثة متصلة ذو القعدة وذو الحجّة والمحرم ، وواحد فرد وهو رجب .
كانوا يحرمون فيها القتال ، حتى لو أن رجلا لقي قاتل أبيه أو أخيه لم يتعرض له بسوء . . وانما قيل : ذو القعدة لقعودهم فيه عن القتال .
وأراد بالحرمات حرمة الشهر وحرمة البلد وحرمة الإحرام . .
« فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ »
أي ظلمكم فجازوه باعتدائه ، وقابلوه بمثله . .
« وَاتَّقُوا اللَّهَ »
فيما أمركم به ونهاكم عنه
« وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ »
بالنصرة لهم . . وفي هذه الآية دلالة على أن من غصب شيئا وأتلفه يلزمه رد مثله .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 195 ]
وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 195 )
قوله تعالى :