المشركين في الشهر الحرام ، وان كان غير جائز .
وقد بيّن سبحانه في هذه الآية كيفية القتال مع الكافرين
« وَاقْتُلُوهُمْ »
أي الكفار ،
« حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ »
أي وجدتموهم
« وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ »
من مكة ،
« وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ »
أي شركهم باللّه وكفرهم بالنبي أعظم من القتل في الشهر الحرام . . وسمّي الكفر فتنة لأن الكفر يؤدي إلى الهلاك كما أن الفتنة تؤدي إلى الهلاك . . وفي الآية دلالة على وجوب إخراج الكفار من مكة .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 192 ]
فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 192 )
قوله تعالى :
« فَإِنِ انْتَهَوْا »
أي امتنعوا من كفرهم بالتوبة منه . . وفيه دلالة على أنه سبحانه يقبل توبة القاتل عمدا لأنه بيّن عز اسمه أنه يقبل توبة المشرك ، والشرك أعظم من القتل .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 193 ]
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 193 )
قوله تعالى :
الدين : هو الإذعان والطاعة والإسلام يجمعها . . حيث بيّن سبحانه الغاية من وجوب القتال
« وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ »
أي لا يبقى شرك وحتى تكون الطاعة والانقياد لأمر اللّه تعالى ، وحتى لا يبقى الكفر ، وليظهر الإسلام على الأديان كلها . . .
« فَإِنِ انْتَهَوْا »
وأذعنوا للإسلام فلا عقوبة ولا عدوان عليهم وانما العقوبة