روي أن معاذ بن جبل قال : يا رسول اللّه إن اليهود يكثرون مساءلتنا عن الأهلّة فأنزل اللّه هذه الآية .
وقال قتادة انهم سألوا رسول اللّه لم خلقت هذه الأهلة فأنزل اللّه هذه الآية .
؟ ؟ ؟ وهي بيان لشريعة أخرى من الشرائع .
وسؤالهم عن الأهلّة - أي عن أحوالها وزيادتها ونقصانها ووجه الحكمة في ذلك فقل لهم يا محمد : هي مواقيت للناس والحج ، حيث يحتاجها الناس في مواقيتهم وصومهم وفطرهم وعدة نسائهم وحلول ديونهم وحجهم . ووجه الحكمة في نقصانها وزيادتها ما تعلق بذلك من مصالح الدين والدنيا .
وفي الآية دليل واضح على أن الصوم لا يثبت بالعدد وأنه يثبت بالهلال لأنّه سبحانه نص على أن الأهلّة هي المعتبرة في المواقيت .
ثم قال تعالى
« وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها »
حيث قيل : ان المحرمين كانوا لا يدخلون بيوتهم من أبوابها ولكنهم كانوا ينقّبون في ظهر بيوتهم أي في مؤخّرها نقبا يدخلون ويخرجون منه فنهوا عن ذلك . . وقيل : أن معناه ليس البر أن تأتوا البيوت من غير جهاتها وينبغي إتيان الأمور من جهاتها ؛ أو طلب المعروف من غير أهله .
وقال النبي ( ص ) : أنا مدينة العلم وعلي بابها ولا تؤتى المدينة إلا من بابها .
وقال أبو جعفر عليه السلام آل محمّد أبواب اللّه ووسيلته والدعاة إلى الجنة والقادة إليها والأدلّاء عليها إلى يوم القيامة .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 190 ]
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 190 )
قوله تعالى :