ثم بيّن سبحانه شريعة من شرائع الإسلام عطفا على ما تقدم من بيان الحلال والحرام ومعناها أن لا يأكل بعضهم مال بعض بالغصب والظلم والوجوه المحرمة . وفيها معنى آخر أيضا بالنهي عن صرف المال وأكله باللهو واللعب والقمار والملاهي .
وروي عن أبي جعفر عليه السّلام أنه يعني بالباطل اليمين الكاذبة يقتطع بها الأموال .
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال كانت قريش يقامر الرجل في أهله وماله فنهاهم اللّه والأولى حمله على الجميع لأن الآية تحتمل الكل .
ثم نهى سبحانه بإلقاء الأموال إلى القضاة والحكام الحاكمين بغير ما أنزل اللّه لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وبشهادة الزور
« وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
ان ذلك المال جاءكم ليس من طريق الحق .
وقال أبو عبد اللّه عليه السلام علم اللّه أنّه سيكون في هذه الأمة حكام يحكمون بخلاف الحق فنهى اللّه تعالى المؤمنين أن يتحاكموا إليهم وهم يعلمون أنهم لا يحكمون بالحق .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 189 ]
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 189 )
قوله تعالى :