الفطام [ أو ليرضى ] « 1 » بما لا يعلمه الآخر .
والتشاور : ليكون التراضي عن تفكر فلا تضرّ « 2 » الرضيع . فسبحانه وبحمده يؤدّب الكبير ولا [ يهمل ] « 3 » الصّغير .
تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ
: أي : لأولادكم « 4 » إذا أرادت الأمّ أن تتزوج وحذفت اللام ، لأن الاسترضاع لا يكون إلّا للأولاد .
235
لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
: لا تشاوروهنّ بالنكاح ، أو لا تنكحوهن سرا « 5 » .
هامش
( 1 ) عن نسخة « ج » .
( 2 ) في « ج » : يردّ .
( 3 ) في الأصل : « يمهل » ، والمثبت في النّص من « ك » ، ومن وضح البرهان للمؤلف .
( 4 ) هذا قول الزجاج في معانيه : 1 / 314 ، ونسبه إليه - أيضا - النحاس في معانيه : 1 / 221 ، والقرطبي في تفسيره : 3 / 172 .
قال النحاس في إعراب القرآن : 1 / 317 : « التقدير في العربية : وإن أردتم أن تسترضعوا أجنبية لأولادكم وحذفت اللام لأنه يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف . . . » .
وانظر البحر المحيط : 2 / 218 ، والدر المصون : ( 2 / 473 ، 474 ) .
( 5 ) وهو قول عبد الرحمن بن زيد .
أخرجه الطبريّ في تفسيره : 5 / 110 ، ونقله الماوردي في تفسيره : 1 / 254 ، والبغوي في تفسيره : 1 / 216 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 278 ، والقرطبي في تفسيره : 3 / 191 عن ابن زيد أيضا .
قال النحاس في معانيه : 1 / 228 : « ولا يكون السرّ النكاح الصحيح ، لأنه لا يكون إلّا بولي وشاهدين ، وهذا علانية » .
وقال الفخر الرازي في تفسيره : 6 / 142 : « السر ضد الجهر والإعلان ، فيحتمل أن يكون السر هاهنا صفة المواعدة على شيء : ولا تواعدوهن مواعدة سرية . ويحتمل أن يكون صفة للموعود به على معنى : ولا توعدوهن بالشيء الذي يكون موصوفا بوصف كونه سرا . . . » .