تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
حالا « 1 » من
قَدَرُهُ
. و
حَقًّا
على الحال من قوله
بِالْمَعْرُوفِ
، ويجوز تأكيدا لمعنى الجملة ، أي : أخبركم به حقا . 237
أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
: هو الزّوج « 2 » لا غير ، وعفوه إذا
هامش
( 1 ) إعراب القرآن للنحاس : 1 / 319 ، ومشكل الإعراب لمكي : 1 / 132 ، وفي البحر : 2 / 234 : « وجوّزوا فيه أن يكون منصوبا على الحال ، والعامل فيها ما يتعلق به الجار والمجرور ، وصاحب الحال الضمير المستكن في ذلك العامل ، والتقدير : قدر الموسع يستقر عليه في حال كونه متاعا . . . » . ( 2 ) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبريّ في تفسيره : 5 / 157 عن عمرو بن شعيب ورفعه . وكذا ابن أبي حاتم في تفسيره : ( 842 ، 843 ) ، والبيهقي في سننه : ( 7 / 251 ، 252 ) ، كتاب الصداق باب « من قال الذي بيده عقدة النكاح الزوج » . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 699 وزاد نسبته إلى الطبراني عن عمرو بن شعيب مرفوعا ، وقال : « بسند حسن » . وأخرج الطبري هذا القول أيضا عن علي بن أبي طالب ، وابن عباس ، وشريح ، وابن سيرين ، وسعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، ومحمد بن كعب القرظي ، والشعبي ، والضحاك ، والربيع بن أنس . وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف : 4 / 281 ، كتاب النكاح ، باب « في قوله تعالى :أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِعن ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، والضحاك ، وشريح ، وابن المسيب ، والشعبي ، ونافع ، ومحمد بن كعب . وهو قول الإمام أبي حنيفة وأصحابه ، كما في : أحكام القرآن للجصاص : 1 / 439 ، وتفسير النسفي : 1 / 121 . وقال الكيا الهراس في أحكام القرآن : 1 / 305 : « وهو أصح قولي الشافعي » . وقيل فيالَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ: الوليّ ، أخرجه الطبري في تفسيره : ( 5 / 146 - 149 ) عن ابن عباس ، والحسن ، وعلقمة ، وشريح ، والشعبي ، والزهري . وانظر القولين في أحكام القرآن لابن العربي : ( 1 / 219 ، 220 ) ، وتفسير القرطبي : ( 3 / 206 ، 207 ) ، وتفسير ابن كثير : ( 1 / 425 ، 426 ) . ورجح الطبري في تفسيره : 5 / 158 الأول بقوله : « وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : المعني بقوله :الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ، الزوج . وذلك لإجماع الجميع على أن وليّ جارية بكر أو ثيب صبية صغيرة كانت أو مدركة كبيرة ، لو أبرأ زوجها من مهرها قبل طلاقها إياها ، أو وهبه له أو عفا له عنه إن إبراءه ذلك وعفوه له عنه باطل ، وأن صداقها عليه ثابت ثبوته قبل إبرائه إياه منه . . . » .
إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 159 | قاسمى / محمود بن أبو الحسن النيسابوري / حنيف بن حسن القاسمي