سرت فيها تنظر حالها .
وجمع قروء على الكثرة ، لأنه حكم كلّ مطلّقة في الدّنيا فقد دخلها معنى الكثرة « 1 » ، أو هو على تقدير : ثلاثة من القروء « 2 » .
229
الطَّلاقُ مَرَّتانِ
: أي : الطلاق الرّجعي ، وسأل رجل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن الثالثة فقال « 3 » :
أَوْ تَسْرِيحٌ
.
231
فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
: قاربنه وشارفنه « 4 » ، أو بلغن أجل الرّجعة .
آياتِ اللَّهِ هُزُواً
: كان الرجل يطلّق ويعتق ثم يقول : كنت هازلا [ هازئا ] « 5 » . وأمّا عموم اللّفظ : لا تستهزءوا بالأحكام مع كثرة فروعها .
ولا تعضلوهن « 6 » : العضل : المنع والتضييق ، أعضل الأمر أعيا ،
هامش
( 1 ) التبيان للعكبري : 1 / 181 ، والدر المصون : 2 / 438 .
( 2 ) هذا مذهب المبرد كما في المقتضب : ( 2 / 156 ، 157 ) ، وانظر الدر المصون : 2 / 439 .
( 3 ) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه : 6 / 338 ، كتاب النكاح ، باب ( الطلاق مرتان ) ، عن أبي رزين الأسدي مرسلا ، وكذا الطبري في تفسيره : 4 / 545 . وقال الشيخ أحمد شاكر - رحمه اللّه - : « وهو حديث مرسل ضعيف » ، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره : 756 ( سورة البقرة ) ، والنحاس في ناسخه : 82 عن أبي رزين ، والبيهقي في سننه : 7 / 340 ، كتاب « الخلع والطلاق » ، باب « ما جاء في موضع الطلقة الثالثة من كتاب اللّه عز وجل » .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 664 وزاد نسبته إلى وكيع ، وسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وأبي داود ، وابن مردويه عن أبي رزين الأسدي .
وأخرجه البيهقي في سننه : 7 / 340 عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 664 وزاد نسبته إلى ابن مردويه عن أنس أيضا .
( 4 ) إعراب القرآن للنحاس : 1 / 208 ، وتفسير الماوردي : 1 / 247 ، وتفسير الفخر الرازي :
6 / 187 ، وقال القرطبي في تفسيره : 3 / 155 : « معنى « بلغن » قاربن بإجماع من العلماء ؛ ولأن المعنى يضطر إلى ذلك لأنه بعد بلوغ الأجل لا خيار له في الإمساك ، وهو في الآية التي بعدها بمعنى التناهي ؛ لأن المعنى يقتضي ذلك ، فهو حقيقة في الثانية مجاز في الأولى » .
( 5 ) من نسخة « ج » .
( 6 ) من قوله تعالى :وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ . . .[ البقرة : 232 ] .