تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
جميلة « 1 » بنت عبد اللّه بن أبيّ بن سلول خالعت زوجها ثابت « 2 » بن قيس بن شمّاس بمهرها . [ 14 / ب ] 233
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها
: بأخذ ولدها بعد / ما [ رضي ] « 3 » بها .
وَلا مَوْلُودٌ لَهُ
: أي : الأب بردّ الولد عليه بعد ما عرف أمه ولا يقبل ثدي غيرها .
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
: أي : على وارث الولد من النّفقة ، وترك المضارّة « 4 » ما على المولود له وهو الوالد إذا كان حيّا .
فِصالًا
: فطاما قبل الحولين « 5 » . و « التراضي » لئلا يكره أحدهما
هامش
( 1 ) ترجمتها في الاستيعاب : 4 / 1802 ، وأسد الغابة : 7 / 54 ، والإصابة : ( 7 / 562 ، 563 ) . ( 2 ) ثابت بن قيس بن شمّاس الخزرجي الأنصاري ، صحابي جليل ، استشهد يوم اليمامة في خلافة أبي بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه . ترجمته في : الاستيعاب : ( 1 / 200 - 203 ) ، وأسد الغابة : ( 1 / 275 ، 276 ) ، والإصابة : ( 1 / 395 - 396 ) . ( 3 ) في الأصل : « رضيت » ، والمثبت في النص عن « ج » . ( 4 ) على الأمرين معا وهما : النفقة ، وترك المضارة . وهذا مذهب الحنفية كما في أحكام القرآن للجصاص : ( 1 / 406 ، 407 ) ، وتفسير النسفي : 1 / 118 . وأورده ابن كثير في تفسيره : 1 / 418 وقال : « وهو قول الجمهور » . ونقل ابن العربي هذا القول في أحكام القرآن : 1 / 205 عن قتادة والحسن ، وقال : « ويسند إلى عمر رضي اللّه عنه ، فأوجبوا على قرابة المولود الذين يرثونه نفقته إذا عدم أبوه في تفصيل طويل لا معنى له . وقالت طائفة من العلماء : إن قوله تعالى :وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَلا يرجع إلى جميع ما تقدم كله ؛ وإنما يرجع إلى تحريم الإضرار . والمعنى : وعلى الوارث من تحريم الإضرار بالأم ما على الأب . وهذا هو الأصل فمن ادعى أنه يرجع العطف فيه إلى جميع ما تقدم فعليه الدليل . . . » . وقال ابن عطية في المحرر الوجيز : 2 / 297 : « فالإجماع من الأمّة ألا يضار الوارث ، والخلاف هل عليه رزق وكسوة أم لا ؟ » . وانظر تفسير القرطبي : ( 3 / 169 ، 170 ) ، والبحر المحيط : 2 / 216 . ( 5 ) معاني الزجاج : 1 / 313 ، معاني النحاس : 1 / 220 ، وقال فيه : « وأصل « الفصال » في اللّغة التفريق ، والمعنى ( عن تراض ) من الأبوين ومشاورة ليكون ذلك من غير إضرار منهما بالولد » . وقال ابن عطية في المحرر الوجيز : 2 / 298 : « الضمير فيأَراداللوالدين ، وفِصالًامعناه : فطاما عن الرضاع ، ولا يقع التشاور ولا يجوز التراضي إلا بما لا ضرر فيه على المولود ، . . . وتحرير القول في هذا أن فصله قبل الحولين لا يصح إلا بتراضيهما ، وألا يكون على المولود ضرر ، وأما بعد تمامها فمن دعا إلى الفصل فذلك له ، إلا أن يكون في ذلك على الصبي ضرر » .
إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 156 | قاسمى / محمود بن أبو الحسن النيسابوري / حنيف بن حسن القاسمي