سلّم كلّ المهر لا [ يرتجع ] « 1 » النصف بالطّلاق ، أو إن لم يسلّم وفّاه كملا ، كأنه من عفوت الشّيء إذا وفرته وتركته حتى يكثر « 2 » .
وفي الحديث « 3 » : « ويرعون عفاءها » ، والعفاء : ما ليس لأحد فيه ملك « 4 » .
وأبهمت الصّلاة الوسطى مع فضلها ليحافظ على الصّلوات ، ولهذا أخفيت ليلة القدر .
239
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا
: صلّوا على أرجلكم ، أو على ركابكم « 5 » وقوفا ومشاة وسمّي الرّاجل لأنّه يستعمل رجله في المشي « 6 » .
240
غَيْرَ إِخْراجٍ
: نصب على صفة « المتاع » « 7 » .
[ 15 / أ ]
فَإِنْ خَرَجْنَ
: أي : بعد / الحول ، أو قبل الحول إذا سكنّ في بيوتهن .
فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
: في قطع نفقة السّكنى .
والوصية للأزواج والعدّة إلى الحول منسوختان « 8 » ، ومن لا يرى
هامش
( 1 ) في الأصل : « يرتجعه » ، والمثبت في النص عن « ك » و « ج » .
( 2 ) غريب الحديث للخطابي : 2 / 293 ، واللسان : 15 / 76 ( عفا ) .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في غريب الحديث : 2 / 109 ، وابن الأثير في النهاية : 3 / 266 .
( 4 ) اللسان : 15 / 79 ( عفا ) .
( 5 ) من قوله تعالى :حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَالبقرة :
238 .
( 6 ) من قوله تعالى :أَوْ رُكْباناً.
( 7 ) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 92 ، ومفردات الراغب : 190 ، والبحر المحيط :
2 / 243 .
( 8 ) أي نسخت الوصية بنزول الفرائض ، ونسخت العدة إلى الحول بالأربعة أشهر وعشرا . أما نسخ الوصية فبقوله تعالى :وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُسورة النساء : 12 . وأما نسخ العدة إلى الحول فبقوله تعالى :وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراًالبقرة : 234 ، ومن القائلين بنسخ هذه الآية : عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما ، وقتادة وعكرمة ، والربيع بن أنس ، وابن زيد ، والضحاك ، وعطاء .
ينظر تفسير الطبري : ( 5 / 254 - 256 ) ، والمحرر الوجيز : 2 / 340 ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي : ( 214 - 216 ) ، وتفسير القرطبي : 3 / 226 ، والدر المنثور : ( 1 / 738 ، 739 ) ، ورجح الطبري هذا القول في تفسيره : 5 / 259 ، وكذا القرطبي : 3 / 227 .