يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ
: تنقضي العدّة « 1 » ، والكتاب ما كتب عليها من الحداد والقرار .
236
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ
: لأنّها لا تطلّق في طهر المسيس « 2 » .
أو لا جناح في النّفقة والمهر سوى متعة قدر المكنة ، وأدنى متعة الطلاق درع وخمار « 3 » . وتخصيص المحسن لأنّهم الّذين يقبلونه ويعملون به .
ونصب
مَتاعاً
على المصدر « 4 » من « متعوهنّ » ، ويجوز
هامش
( 1 ) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 90 ، وتفسير الطبري : ( 5 / 115 ، 116 ) ، وتفسير البغوي :
( 1 / 216 ، 217 ) ، والمحرر الوجيز : 2 / 310 ، وتفسير ابن كثير : 1 / 423 .
( 2 ) أي في طهر جامعها فيه زوجها .
قال الطبري - رحمه اللّه - في تفسيره : 5 / 118 : « والمماسّة في هذا الموضع كناية عن اسم الجماع » .
( 3 ) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره : ( 5 / 121 ، 122 ) عن الربيع بن أنس ، وقتادة ، والشعبي .
ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 280 عن الإمام أحمد .
قال الجصاص في أحكام القرآن : 1 / 433 : « وإثبات المقدار على اعتبار حاله في الإعسار واليسار طريقه الاجتهاد وغالب الظن ، ويختلف ذلك في الأزمان أيضا ؛ لأن اللّه تعالى شرط في مقدارها شيئين :
- أحدهما : اعتبارها بيسار الرجل وإعساره .
- والثاني : أن يكون بالمعروف مع ذلك ، فوجب اعتبار المعنيين في ذلك . . . » .
وانظر الأقوال التي قيلت في مقدار المتعة في تفسير الماوردي : 1 / 255 ، وتفسير البغوي : 1 / 218 ، وتفسير القرطبي : 3 / 201 .
( 4 ) ذكره أبو حيان في البحر المحيط : 2 / 234 ، والسمين الحلبي في الدر المصون : 2 / 490 .
قال أبو حيان : « وتحريره أن المتاع هو ما يمتع به ، فهو اسم له ، ثم أطلق على المصدر على سبيل المجاز والعامل فيه :وَمَتِّعُوهُنَّ، ولو جاء على أصل مصدروَمَتِّعُوهُنَّلكان « تمتيعا » .