الأصلين المذكورين أوّلا ، فاعلمه « 1 » .
1744 - قوله تعالى :
أَهْلَ الْبَيْتِ
- 33 - نصب على النداء ، وإن نصبت على المدح جاز . ويجوز في الكلام الخفض على البدل من الكاف والميم في « عنكم » « 2 » عند الكوفيين ، ولا يجوز ذلك عند البصريين ؛ لأنّ الغائب لا يبدل من المخاطب لاختلافهما . وقيل : إنه لم يجز ، لأنّ البدل يأتي على البيان ، والمخاطب والمخاطب لا يحتاجان إلى بيان .
1745 - قوله تعالى :
وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ
- 35 -
أعمل الأول من هذين الفعلين ، وكان قياسه على أصول باب إعمال الفعلين « 3 » ، لو أخّر مفعول الفعل الأوّل ، أن يقال : والحافظاتها ، ولكن لما قدّمه « 4 » استغنى عن الضمير لبيان المعنى في أنّ الأول هو المعمل ؛ إذ مفعوله بعده لم يتأخّر بعد الفعل الثاني ، وحذف الضمير من هذا إذا [ ما ] تقدّم مفعول « 5 » الأول حسن فصيح ، وإثبات الضمير إذا ما تأخر مفعول الأول في آخر الكلام أحسن وأفصح . ومثله في القياس :
وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ
، لو تأخّر المفعول إلى آخر الكلام لكان وجه الكلام « والذّاكراته » ، فلمّا تقدّم حسن حذف الضمير ، وإثباته جائز في الكلام لتقدم ذكره .
1746 - [ قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ
- 37 -
« اللَّهَ »
ابتداء ، و
« أَحَقُّ »
خبره ، و
« أَنْ »
في موضع نصب على حذف الخافض . وإن شئت جعلت
« أَنْ »
وما بعدها ابتداء ثانيا ، و
« أَحَقُّ »
خبره ، والجملة خبر عن
« اللَّهُ »
. وإن شئت جعلت
« أَنْ »
وما بعدها بدلا من اللّه ، مبتدأ ، و
« أَحَقُّ »
هامش
( 1 ) الكشف 2 / 197 ؛ والبيان 2 / 268 ؛ والعكبري 2 / 104 ؛ وتفسير القرطبي 14 / 178 .
( 2 ) في الأصل : « عنكم أهل البيت » .
( 3 ) في سائر النسخ : « على أصول هذا الباب » .
( 4 ) في الأصل : « قدمها » .
( 5 ) في ( ق ، ظ ، ك ) : معمول .