تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
1754 - قوله تعالى :
إِلَّا ما مَلَكَتْ
- 52 -
« ما »
في موضع رفع على البدل من
« النِّساءُ »
، أو في موضع نصب على الاستثناء . ولا يجوز أن تكون في موضع نصب ب
« مَلَكَتْ »
؛ لأنّ الصلة لا تعمل في الموصول ، وفي الكلام « هاء » محذوفة [ من الصلة ] ، بها يتمّ الكلام ، تقديره : إلّا ما ملكته يمينك [ مما أفاء اللّه عليك ] « 1 » . ويجوز أن تجعل
« ما »
والفعل مصدرا في موضع المفعول ، فيكون المصدر في موضع نصب ، لأنه استثناء ليس من الجنس ، ولا يحتاج إلى حذف هاء ، تقديره : إلا ملك يمينك ، وملك بمعنى مملوك ، فيكون بمنزلة قولهم : هذا درهم ضرب الأمير ، أي : مضروبه « 2 » . 1755 - [ قوله تعالى :
غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ
] - 53 -
« إِناهُ »
ظرف زمان ، [ أي وقته ] « 1 » ، وهو مقلوب من « آن » الذي بمعنى الحين ، قلبت النون قبل الألف ، وغيّرت الهمزة إلى الكسر ، فمعناه : غير ناظرين آنه ، أي حينه ، ثم قلب ، وغيّر على ما ذكرنا . ونصب
« غَيْرَ »
على الحال من الكاف والميم في « لكم » ، والعامل فيه
« يُؤْذَنَ »
. ولا يحسن أن تجعل
« غَيْرَ »
وصفا للطعام ، لأنه يلزم فيه أن تظهر الضمير الذي في
« ناظِرِينَ »
، فيلزم أن تقول : غير ناظرين أنتم إناه ، لأنّ اسم الفاعل إذا جرى صفة أو خبرا أو حالا أو صلة ، على غير من هو له ، لم يستتر فيه ضمير الفاعل ، وذلك في الفعل جائز ، فلو قال في الكلام : إن أذن لكم إلى طعام لا تنتظرون إناه ، فكلوا ، لجاز أن تكون « لا تنتظرون » وصفا للطعام ، وأن تكون حالا من الكاف والميم في « لكم » ؛ ألا ترى أنّك تقول : زيد تضربه ، فزيد مبتدأ ، وتضربه خبر له ، وهو فعل للمخاطب ليس هو لزيد ، وفيه ضمير المخاطب مستتر ، ولولا الهاء ما كان خبرا لزيد ؛ لأنه لم يعد عليه شيء من سببه ولا من ذكره ، فلو جعلت في موضع تضربه « ضاربه » ، لم يكن بدّ من إظهار الضمير ، فتقول : زيد ضاربه أنت ، أو أنا . وكذلك قياس : الذي تضربه زيد ، ف « تضربه » صلة الذي ،
هامش
( 1 ) زيادة في الأصل . ( 2 ) في الأصل : « مضروب الأمير » .