تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
المضمر ، ويعمل فيه
« الْقائِلِينَ »
؛ لأنه كله داخل في صلة الألف واللام من
« الْقائِلِينَ »
. ولا يحسن أن تكون
« أَشِحَّةً »
حالا من المضمر في
« الْمُعَوِّقِينَ »
ولا من المضمر في
« يَأْتُونَ »
، على مذهب البصريين بوجه ؛ لأنّ
« وَالْقائِلِينَ »
عطف على
« الْمُعَوِّقِينَ »
غير داخل في صلته . و
« أَشِحَّةً »
إن جعلته حالا من المضمر في
« الْمُعَوِّقِينَ »
كان داخلا في الصلة ، وكذلك
« وَلا يَأْتُونَ »
فقد فرقت بين الصلة والموصول بالمعطوف . ولا يحسن أيضا على مذهب البصريين أن يعمل فيه فعل مضمر يفسره
« الْمُعَوِّقِينَ »
، كما لم يجز أن يعمل فيه
« الْمُعَوِّقِينَ »
؛ لأنّ ما في الصلة لا يفسّر ما ليس في الصلة ، فافهم ذلك . والصحيح [ فيه ] أنّه حال من المضمر في
« يَأْتُونَ »
، وهو العامل فيه . [ و ] قوله تعالى :
وَلا يَأْتُونَ
حال من المضمر في
« الْقائِلِينَ »
، فكلاهما داخل في الصلة ؛ وكذلك إن جعلتهما جميعا حالين « 1 » من المضمر في
« وَالْقائِلِينَ »
فهو حسن ، وكلاهما داخل في الصلة . فأما نصبه على الذم فجائز . 1737 - قوله تعالى :
هَلُمَّ إِلَيْنا
- 18 - معناه : أقبلوا إلينا ، وهذه لغة أهل الحجاز ، وغيرهم يقول : « هلمّوا » للجماعة ، و « هلمّي » للمرأة . وأصل
« هَلُمَّ »
: ها المم ، ف « ها » للتنبيه ، و « المم » معناه : اقصد إلينا ، وأقبل إلينا ؛ لكن كثر الاستعمال فيها فحذفت ألف الوصل من « المم » لما تحرّكت اللام بضمة الميم الأولى عند الإدغام فصارت : هالمّ ، فحذفت ألف « ها » لسكونها وسكون اللام بعدها ؛ لأنّ حركتها عارضة ، كما حذفت الواو في
قالُوا الْآنَ جِئْتَ
« 2 » في قراءة ورش ، وقد تحركت اللام فلم يعتدّ بحركتها لأنها عارضة ، كذلك حركة اللام من « لمّ » لم يعتدّ بها ، وجرت على أصلها ، فحذفت ألف « ها » لسكونها وسكون اللام في الأصل ،
هامش
( 1 ) في الأصل : « ليس » وهو تحريف . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 71 ، وقد قرأ أهل المدينة « قال لان » بتخفيف الهمزة مع حذف الواو لالتقاء الساكنين . تفسير القرطبي 1 / 455 .