وفيه ضمير المخاطب ، فإن جعلت في موضعه « ضاربه » أظهرت الضمير فقلت : الذي ضاربه أنت زيد . وكذلك الصفة والحال في قولك : مررت برجل تضربه ، ومررت بزيد تضربه ، إن جلعت في موضع « تضربه » اسم فاعل لم يكن بدّ من إظهار الضمير من الصفة والحال كما ظهر من الخبر والصلة ، فهذا معنى قولي لك : إذا جرى اسم الفاعل على غير من هو له ، خبرا أو صفة أو حالا أو صلة ، لم يكن بدّ من إظهار الضمير ، ويجوز ذلك في الفعل ، ولا يظهر الضمير ، فافهم « 1 » .
1756 - قوله تعالى :
وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ
- 53 - في موضع نصب عطف على
« غَيْرَ ناظِرِينَ »
، أو في موضع خفض على العطف على
« ناظِرِينَ »
.
1757 - قوله تعالى :
وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا
- 53 -
[ « أَنْ » ]
في موضع رفع اسم
« كانَ »
، وكذلك :
وَلا أَنْ تَنْكِحُوا
عطف عليها .
1758 - قوله تعالى :
فِيها إِلَّا قَلِيلًا
- 60 - حال من المضمر المرفوع في
« يُجاوِرُونَكَ »
، أي : لا يجاورونك إلّا في حال قلتهم وذلتهم .
وقيل : هو نعت لمصدر محذوف أو لظرف محذوف ، تقديره : إلّا جوارا قليلا أو وقتا قليلا .
1759 - قوله تعالى :
مَلْعُونِينَ
- 61 - حال أيضا من المضمر في
« يُجاوِرُونَكَ »
. وقيل : هو نصب على الذم والشتم .
1760 - قوله تعالى :
سُنَّةَ اللَّهِ
- 62 - نصب على المصدر ؛ أي سنّ اللّه تعالى ذلك سنّة ، فيمن أرجف بالأنبياء ونافق « 2 » .
1761 - قوله تعالى :
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
- 73 - أي : لم يزل كذلك . و
« رَحِيماً »
حال من المضمر في
« غَفُوراً »
، وهو العامل فيه ، أي :
يغفر في حال رحمته . ويجوز أن يكون نعتا لغفور ، وأن يكون خبرا بعد خبر .
* * *
هامش
( 1 ) في سائر النسخ : « فافهمه » .
( 2 ) في الأصل : « ونافق عليهم » .