نصبه على الاستثناء أو على الحال . ومن خفضه جعله نعتا ، لأن
« التَّابِعِينَ »
ليس بمعرفة صحيحة العين ؛ إذ ليس « 1 » بمعهود . ويجوز أن يخفض على البدل ، وهو في الوجهين بمنزلة
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
« 2 » .
1555 - قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ
- 33 -
« الَّذِينَ »
رفع بالابتداء ، والخبر محذوف تقديره : وفيما يتلى عليكم الذين يبتغون الكتاب . ويجوز أن يكون « 3 » في موضع نصب بإضمار فعل تقديره : كاتبوا الذين يبتغون الكتاب .
1556 - قوله تعالى :
مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ
- 35 -
« مَثَلُ »
ابتداء ، والكاف الخبر . والهاء في
« نُورِهِ »
تعود على
« اللَّهُ »
جلّ ذكره ، وقيل : على النبي عليه السّلام ، وقيل : على « المؤمن » ، وقيل : على الإيمان في قلب المؤمن .
1557 - قوله تعالى :
دُرِّيٌّ
- 35 - من ضم الدّال « 4 » وشدّد الياء نسبه إلى الدّرّ ، لفرط صفائه « 5 » ، فهو « فعليّ » . ويجوز أن يكون وزنه « فعّيلا » غير منسوب ، لكنه مشتق من الدّرء ، فخفف الهمزة وانقلبت ياء ، فأدغم الياء التي قبلها فيها . فأمّا من قرأه بكسر الدال والهمز فإنّه جعله « فعّيلا » من الدّرء ، كبناء فسّيق من الفسق ، وسكّير . ومعناه أنه يدفع الظلمة لتلألئه وضيائه ، فهو من : درأت النجوم تدرأ ، إذا اندفعت . فأمّا
هامش
- 161 ؛ والنشر 2 / 318 ؛ والإتحاف ص 324 .
( 1 ) في ح : « لأن التابعين ليسوا . . . إذ ليسوا » .
( 2 ) سورة الفاتحة : الآية 7 ؛ وانظر فقرة ( 11 ) من الجزء الأول ؛ والكشف 2 / 136 ؛ والبيان 2 / 194 ؛ والعكبري 2 / 85 .
( 3 ) في ( ك ، ق ) : « يكونوا » .
( 4 ) الضم قراءة نافع وابن كثير وابن عامر وحفص وأبي جعفر ويعقوب وخلف عن نفسه ، وافقهم الحسن وابن محيصن . وقرأ أبو عمرو والكسائي بكسر الدال والراء ، وياء بعدها همزة ممدودة . النشر 2 / 318 ؛ والإتحاف ص 324 .
( 5 ) في ( ك ، ق ) : « لفرط ضيائه » ؛ وفي د : « لقوة ضيائه » .