تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
بالابتداء . وفي
« عَلِمَ »
ضمير اللّه ، جلّ ذكره ، ويجوز على هذا نصب
« كُلٌّ »
بإضمار فعل يفسّره ما بعده تقديره : علم اللّه كلا علم صلاته . فإن جعلت الضمير في
« عَلِمَ »
ل
« كُلٌّ
، بعد نصب « 1 »
« كُلٌّ »
، لأنّه فاعل وقع فعله على شيء من سببه ، فإذا نصبته بإضمار فعل عدّيت فعله إلى نفسه . وفي هذه المسألة اختلاف وفيها نظر ؛ لأنّه الفاعل عدّي فعله إلى نفسه ؛ وإنما يجوز ذلك في الأفعال الداخلة على الابتداء والخبر ، ك « ظننت وعلمت » ؛ هذا مذهب سيبويه . فالنصب في
« كُلٌّ »
وهو فاعل لا يجوز عنده ، ويجوز عند الكوفيين « 2 » . 1562 - قوله تعالى :
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ
- 43 -
« مِنْ »
الثانية زائدة ، و
« مِنْ »
الثالثة للبيان ، والتقدير : وينزّل من السماء جبالا فيها من برد ، أي جبالا من هذا النوع . وقال الفراء : التقدير : وينزل من السماء من جبال برد ، ف
« مِنْ بَرَدٍ »
، على قول الفراء في موضع خفض ، وعلى قول البصريين في موضع نصب على البيان أو على الحال . وقد قيل : إن
« مِنْ »
الثالثة زائدة ، والتقدير : وينزل من السماء من جبال فيها برد ، أي ينزل بردا من جبال في السماء ، فهذا يدلّ على أن في السماء جبالا ينزل منها البرد ، وعلى القول الأول يدل على أن في السماء جبال برد « 3 » . 1563 - قوله تعالى :
يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ
- 43 - قرأه أبو جعفر « 4 » بضم الياء [ من ]
« يَذْهَبُ »
، وهذا يوجب ألا يؤتى بالباء ؛ لأنه رباعي من « أذهب »
هامش
( 1 ) في الأصل : « علم بعد كل ، نصب » ، وهو تحريف . ( 2 ) انظر : معاني القرآن للفراء 2 / 255 ؛ والعكبري 2 / 86 ؛ وتفسير القرطبي 12 / 287 . ( 3 ) معاني القرآن للفراء 2 / 256 ؛ والبيان 2 / 197 ؛ والعكبري 2 / 86 ؛ وتفسير القرطبي 12 / 289 . ( 4 ) وقرأه الباقون بفتح الياء والهاء ، كما في الإتحاف ص 325 ؛ وانظر : المحتسب 2 / 114 ؛ وتفسير القرطبي 12 / 290 .