المخفوض عند البصريين . وأجاز الفراء « 1 » أن تكون [ من ] « 2 » في موضع نصب على العطف على
« مَعايِشَ »
، على أن يكون
« مَنْ »
يراد بها الإماء والعبيد ، أي جعلنا لكم في الأرض ما تأكلون ، وجعلنا لكم من يخدمكم وتستمتعون به .
1258 - قوله تعالى :
إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ
- 18 -
« مَنِ »
في موضع نصب على الاستثناء المنقطع . وأجاز الزجاج « 3 » أن تكون
« مَنِ »
في موضع خفض على تقدير : إلّا ممن استرق السمع ، وهو بعيد « 4 » .
1259 - قوله تعالى :
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
- 22 - كان أصل الكلام « ملاقح » ، لأنه من ألقحت الريح الشجر فهي ملقح . والجمع : ملاقح ، لكن أتى على تقدير حذف الزائد ، كأنّه جاء على : لقحت فهي لاقح ، والجمع لواقح ؛ فاللفظ أتى على هذا التقدير ، والمعنى على الآخر ؛ لأنه لا يتعدّى إلا بالزيادة . وقد قرأ حمزة « الريح لواقح » بالتوحيد « 5 » ، وأنكره أبو حاتم ؛ لأجل توحيد لفظ الريح ، وجمع النعت ، وهو حسن ؛ لأن الواحد يأتي بمعنى الجمع ، قال اللّه تعالى ذكره :
وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها
« 6 » يعني « 7 » الملائكة . وحكى الفراء « 8 » : جاءت الريح من كل مكان ؛ [ كذا قال ] « 9 » .
1260 - قوله تعالى :
كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
- 30 -
« أَجْمَعُونَ »
معرفة ، توكيد ، لكن لا ينفرد كما ينفرد
« كُلُّهُمْ »
، تقول : كلّ القوم أتاني ،
هامش
( 1 ) معاني القرآن 2 / 86 .
( 2 ) زيادة من ( ق ) .
( 3 ) معاني القرآن 3 / 176 ، وإعراب القرآن ، للنحاس 2 / 192 .
( 4 ) لأنه استثناء موجب . البيان 2 / 66 .
( 5 ) وبه أيضا قرأ خلف ، وقراءة الجمهور« الرِّياحَ »بالجمع . الإتحاف ص 274 .
( 6 ) سورة الحاقة : الآية 17 .
( 7 ) في ( ظ ، ق ) : « بمعنى الملائكة » .
( 8 ) معاني القرآن 2 / 87 .
( 9 ) زيادة من ( ظ ) . وانظر : التاج ( لقح ) ؛ والبيان 2 / 67 ؛ والعكبري 2 / 40 ؛ وتفسير القرطبي 10 / 15 .