الذي بعدها ليس بمعرفة ، ولا ما قاربها ؛ بل هو مما يقوم مقام النكرة ؛ إذ هو جملة ، والجمل تكون نعتا للنكرات ، فحكمها حكم النّكرات « 1 » .
1255 - قوله تعالى :
كَذلِكَ نَسْلُكُهُ
- 12 - الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف . والهاء في
« نَسْلُكُهُ »
تعود على التكذيب ، وقيل : على الذكر .
1256 - قوله تعالى :
فَظَلُّوا
« 2 »
فِيهِ
- 14 -
الضمير في
« فَظَلُّوا »
« 2 » وفي
« يَعْرُجُونَ »
للملائكة ، أي لو فتح اللّه بابا في السماء فصعدت الملائكة فيه والكفار ينظرون ، لقالوا : إنما سكّرت أبصارنا وسحرنا . ومعنى سكّرت : غشّيت ، أي غطّيت . وقيل : الضميران للكفّار ، أي لو فتح اللّه بابا في السماء فصعدوا هم فيه لم يؤمنوا ولقالوا :
سحرنا وسكّرت أبصارنا . والهاء [ في ] « 3 »
« فِيهِ »
للباب .
1257 - قوله تعالى :
وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ
- 20 -
« مَنْ »
في موضع نصب عطف على موضع
« لَكُمْ »
، لأن معنى « جعلنا لكم في الأرض معايش » : أنعشناكم وقويناكم ، ومن لستم له برازقين . ويجوز أن تنصب
« مَنْ »
على إضمار فعل تقديره : وجعلنا لكم في الأرض معايش وأنعشنا « 4 » من لستم له برازقين . وأجاز الفراء « 5 » أن تكون في موضع خفض عطف على الكاف والميم في
« لَكُمْ »
؛ ولا يجوز « 6 » العطف على المضمر
هامش
( 1 ) البيان 2 / 66 ؛ وإملاء ما منّ به الرحمن 2 / 40 ؛ وتفسير القرطبي 10 / 6 .
( 2 ) في ( ح ) : « فضلوا » بالضاد ، وهو تحريف .
( 3 ) تكملة من ( ظ ، د ، ق ) .
( 4 ) في البيان والإملاء : أعشنا .
( 5 ) معاني القرآن 2 / 86 .
( 6 ) أي لا يجوز عطف الظاهر على المضمر إلا بإعادة حرف الجر ، مثل : مررت به وبزيد ، ولا يجوز : مررت به وزيد ، إلا في الشعر ، كما قال :فاليوم قرّبت تهجونا وتشتمنا * فاذهب فما بك والأيام من عجبانظر : تفسير القرطبي 10 / 14 ؛ والبيان 2 / 66 ؛ والعكبري 2 / 40 .